الأول وقصد به تأديب حفصة حيث أشاعت السر الذي استودعها إياه على ما نطق به التنزيل بقوله:
﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً﴾. (1)
وذلك أن حفصة دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتها وهو يطأ مارية، فقال: لا تخبري عائشة حتى أبشرك ببشارة فإن أباك يلي الأمر بعد أبي بكر إذا أنا مت فاكتمي فأخبرت حفصة عائشة فلم تكتم رواه الطبراني. (2)
قال المجد ابن تيمية في منتقى الأخبار: وهو دليل على جواز تعلم النساء الكتابة. (3)
وقال الخطابي: فيه دلالة على أن تعلم النساء الكتابة غير مكروه. (4)
وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: وفي الحديث دليل على جواز تعليم النساء الكتابة. (5)
وقال ابن مفلح: ظاهر كلام الأكثرين أن الكتابة لا تكره للمرأة كالرجل، وذكره ابن عقيل في الفنون وهو ظاهر المنقول عن الإمام أحمد رضي الله عنه. . (6)
باب
حرمة امتناع الزوجة عن زوجها
إذا دعاها إلى فراشه والحذر من عصيانه ومخالفة أمره
(1) سورة التحريم الآية (3).
(2) فيض القدير.
(3) نيل الأوطار (10/ 183).
(4) معالم السنن على حاشية سنن أبي داود (4/ 215).
(5) زاد المعاد (4/ 185).
(6) الآداب الشرعية لابن مفلح (3/ 461).