قال الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ﴾.
وعن عمرة بنت عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرتها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عندها وأنها رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت: فقلت: يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فلانا"، لعم حفصة من الرضاعة، قالت عائشة: لو كان فلان حيا لعمها من الرضاعة دخل علي، فقال: "نعم الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة". (1)
فتكون المحرمات بسبب الرضاع:
المرضعة، وأم المرضعة، وأم زوج المرضعة، وأخت المرضعة، وأخت زوج المرضعة، وبنات بنيها وبناتها، والأخت من الرضاعة.
قوله: "تحرم ما تحرم الولادة" قال الحافظ: أي وتبيح ما تبيح، وهو بالإجماع فيما يتعلق بتحريم النكاح وتوابعه وانتشار الحرمة بين الرضيع وأولاد المرضعة وتنزيلهم منزلة الاقارب في جواز النظر والخلوة والمسافرة، ولكن لا يترتب عليه باقي أحكام الأمومة من التوارث ووجوب الإنفاق والعتق بالملك والشهادة والعقل واسقاط القصاص. اهـ. (2)
والحرمات مؤقتاً:
الجمع بين الأختين، والجمعه بين المرأة وعمتها أو خالتها، وزوجة الغير ومعتدته.
باب
النهي عن الزنا وهو من كبائر الذنوب
(1) رواه البخاري برقم (4811)، باب وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، ومسلم برقم (1444)، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة.
(2) فتح الباري (9/ 141).