والقول المعروف ما يعرفه الناس وبقدر الحاجة، أما ما زاد عن ذلك؛ بأن كان على الطريق الضحك والمباسطة، أو بصوت فاتن، أو غير ذلك، أو أن تكشف وجهها أمامه، أو تكشف ذراعيها، أو كفيها؛ فهذه كلها محرمات ومنكرات ومن أسباب الفتنة ومن أسباب الوقوع في الفاحشة.
فيجب على المرأة المسلمة التي تخاف الله عز وجل أن تتقي الله، وألا تكلم الرجال الأجانب بكلام يطمعهم فيها ويفتن قلوبهم، تجنب هذا فلتحتشم ولتتستر وتتأدب بآداب الإسلام، وإذا كلمت الرجال، فلتكلمهم الكلام المعروف الذي لا فتنة فيه ولا ريبة فيه. (1)
لا تجوز المراسلة بين الشبان والشابات
وسئل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين:
ما حكم الشرع في المراسلة بين الشبان والشابات علماً بأن هذه المراسلة خالية من الفسق والعشق والغرام، وأنا دائماً أكتب في أول الرسالة قول الله تعالى:
﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾. (2)
فأجاب: لا يجوز لأي إنسان أن يراسل امرأة أجنبية عنه، لما في ذلك من فتنة، وقد يظن المراسل أنه ليست هناك فتنة، ولكن لا يزال به الشيطان حتى يغريه بها ويغريها به.
وقد أمر - صلى الله عليه وسلم - من سمع الدجال أن يبتعد عنه وأخبر أن الرجل قد يأتيه وهو مؤمن ولكن لا يزال به الدجال حتى يفتنه.
ففي مراسلة الشبان للشابات فتنة وخطر كبير ويجب ابتعاد عنها وإن كان السائل يقول إنه ليس فيها عشق ولا غرام.
(1) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 156، 157).
(2) الحجرات آية: (13).