فأجاب: أقول وأنا كاتبه محمد صالح العثيمين إنه لا يجوز للرجل أن يتفرد بالمرأة الواحدة في السيارة إلا أن يكون محرماً لها لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم " أما إذا كان معه امرأتان فأكثر فلا بأس لأنه لا خلوة حينئذٍ بشرط أن يكون مأموناً وأن يكون في غير سفر والله الموفق. (1)
وسئل أيضاً سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز:
ما حكم ركوب المرأة مع سائق أجنبي عنها وحدها ليوصلها في داخل المدينة؟ وما الحكم إذا ركبت المرأة ومجموعة من النساء مع السائق وحدهن؟
فأجاب: لا يجوز ركوب المرأة مع سائق ليس محرماً لها وليس معها غيرهما لأن هذا في حكم الخلوة. وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:" لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم "
وقال - صلى الله عليه وسلم -:" لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما " أما إن كان معهما رجل آخر أو أكثر أو امرأة أخرى أو أكثر فلا حرج في ذلك إذا لم يكن هناك ريبة لأن الخلوة تزول بوجود الثالث أو أكثر وهذا في غير السفر، أما في السفر فليس للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم " لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:" لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم " متفق على صحته ولا فرق بين كون السفر من طريق الأرض أو الجو أو البحر والله ولي التوفيق. (2)
ركوب المرأة مع أخي زوجها
وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز:
هل يجوز للمسلم أن تركب معه في السيارة امرأة أخيه لتوصيلها إلى بيتها بدون محرم؟ وإذا كانت مضطرة إلى ذلك فما الحكم .. ؟
(1) من رسالة للشيخ بخطه 19/ 6/1406 هـ من فتاوى الشيخ محمد صالح العثيمين (2/ 898).
(2) الفتاوى ـ كتاب الدعوة (2/ 266،267) لسماحة الشيخ ابن باز.