وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:
يقول الله تعالى: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾. (1) ومعروف عن البنت أن طبيعتها الخجل ويحمر وجهها إذا تكلمت مع أي رجل فهل هذا من الخضوع المنهي عنه إذا تغير صوتها أثناء اضطرارها للحديث؟ تطالعنا الصحف كل يوم بأبحاث للعلماء تبين كثيراً من فوائد العبادات في الإسلام كالصلاة والصوم واستعمال السواك وصلاة الفجر وقراءة القرآن وأحس أنني عند القيام بأي عبادة من هذه العبادات أنني لا أقوم بها عبادة وإنما من أجل الفائدة ما الحكم؟
فأجاب: أولاً: المرأة لا يجوز لها مخاطبة الرجال الذين ليسوا محارم لها إلا عند الحاجة وبصوت ليس فيه إثارة ولا تنبسط في الكلام معهم زيادة عن الحاجة.
ثانياً: أما الخضوع في القول المنهي عنه فهو ترخيم الصوت وتحسينه بحيث يثير الفتنة فلا يجوز للمرأة أن تكلم الرجل الأجنبي بصوت رخيم ولا أن تكلمه بمثل ما تكلم به زوجها، لأن ذلك يثير الفتنة ويحرك الغريزة وقد يجر إلى الفاحشة ومعلوم أن الشارع الحكيم جاء بسد الذرائع التي تقضي إلى المحاذير وأما تغير صوتها من أجل الخجل فليس ذلك من الخضوع بالقول. وأما فعل العبادة فيجب فيه أن تكون خالصة لله عز وجل وصواباً على سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقصد بها التعبد لله وطلب الأجر ولا مانع مع ذلك أن يقصد ما فيها من الفوائد العاجلة. (2)
صوت المرأة في الإذاعة والتليفون
وسئل فضيلة الشيخ محمد صالح العثيمين:
هل يجوز للمرأة أن تعمل مذيعة يسمع صوتها الأجانب؟
وهل يجوز للرجل الأجنبي مخاطبة المرأة في التليفون أو بصورة مباشرة؟
(1) سورة الأحزاب آية (32).
(2) المسلمون (68).