وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صنفان مِنْ أهلِ النارِ لم أرَهُما: قومٌ معهم سياطٌ كَأذْناب البَقَرِ يضربونَ بها الناسَ، ونساءً كاسياتٌ عارياتٌ، مميلاتٌ مائلاتٌ، رؤوسُهنَّ كأسْنِمَةِ البُخْتِ المائلَةِ، لا يدْخُلْنَ الجنَّةَ ولا يجْدنَ ريحَها، وإنَّ ريحَها لتوجَدُ مِنْ مسيرَة كذا وكذا" (1).
وعن عائشة رضي الله عنها: أن أسماءَ بنت أبي بكر دخلَتْ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وعليها ثيابٌ رِقاقٌ فأعرضَ عنها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "يا أسماءُ! إنَّ المرأة إذا بلَغَت المحيضَ لم يَصلُح أنْ يُرى مِنْها إلا هذا وهذا" وأشار إلى وجْهِهِ وكَفَّيْهِ. (2).
وللشيخ ابن عثيمين رحمه الله كلام في لبس الضيق من اللباس، نذكره للفائدة، فقال: لبس الملابس الضيقة التي تبين مفاتن المرأة وتبرز ما فيه الفتنة محرم، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: رجالٌ معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس
-يعني ظلماً وعدواناً- ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ". فقد فسر قوله: "كاسيات عاريات " بأنهن يلبسن ألبسة قصيرة لا تستر ما يجب ستره من العورة، وفُسر بأنهن يلبسن ألبسة تكون خفيفة لا تمنع من رؤية ما وراءها من بشرة المرأة، وفُسرت بأن يلبسن ملابس ضيقة فهي ساترة عن الرؤية لكنها مبدية لمفاتن المرأة، وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيقة إلا لمن يجوز لها إبداء عورتها عنده وهو زوجها فقط فإنه ليس بين الزوج وزوجته عورة لقول الله تعالى: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾ (3).
وقالت عائشة: "كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد تختلف أيدينا فيه" (4).
(1) رواه مسلم في كتاب اللباس والزينة برقم (2128).
(2) رواه أبو داود وقال: هذا مرسل، وقال الألباني: حسن بغيره، صحيح الترغيب برقم (2045)، جلباب المرأة المسلمة (ص57 ـ 60).
(3) المؤمنون (5 ـ 6).
(4) رواه البخاري برقم (261) ومسلم برقم (316).