تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما المبدأ فهو التغير الجسماني الذي لا يلحق الإنسان من خوف كأن ينسب إلى القبيح وأما النهاية فهو أن يترك الإنسان ذلك الفعل، فإذا ورد الحياء في حق اللّه فليس المراد منه ذلك الخوف الذي هو مبدأ الحياء ومقدمه يل ترك الفعل الذي هو منتهاه وغايته، وكذا الغضب له مقدمة وهي غليان دم القلب وشهوة الانتقام وله غاية وهي إنزال العقاب بالمغضوب عليه. اهـ.

باب

النهي عن لبس الرقيق من الثياب

ووجوب ستر العورة

قال الله تعالى: ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خير، ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون. يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنُون﴾ (1).

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: (من الله على عباده بما جعل لهم من اللباس والريش، فاللباس يستر العورات وهي السوآت، والريش ما يتجمل به ظاهراً، فالأول من الضروريات والريش من التكملات والزيادات) (2) إ. هـ.

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يُفضي الرجلُ إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد" (3).

(1) سورة الأعراف الآية (26 ـ 27).

(2) تفسير القرآن العظيم (2/ 217).

(3) رواه الإمام أحمد برقم (1127)، مسلم برقم (338)، والترمذي برقم (2793)، وابن ماجة برقم (661).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٣٢٤