المرأة ضائعة وربما تطير الطائرة ولا تتمكن من الهبوط في المطار الذي تريد لسبب من الأسباب وتهبط في مكان آخر فتضيع هذه المرأة وربما تهبط في المطار الذي قصدته ولكن لا يأتي محرمها لسبب من الأسباب إما نوم أو مرض أو زحام أو حادث منعه من الوصول وإذا انتفت هذه الموانع كلها ووصلت هذه الطائرة في وقتها ووجد المحرم الذي يستقبلها فإنه من الذي يكون إلى جانبها في الطائرة قد يكون بجانبها رجل لا يخشى الله تعالى ولا يرحم عباد الله
فيغريها وتغتر به ويحصل بذلك الفتنة والمحذور ـ كما هو معلوم ـ فالواجب على هذه المرأة أن تتقي الله عز وجل وأن لا تسافر إلا نع ذي محرم والواجب على الرجال أيضاً الذين جعلهم الله قوامين على النساء أن يتقوا الله عز وجل وأن لا يفرطوا في محارمهم وأن لا تذهب غيرتهم ودينهم فإن الإنسان مسؤول عن أهله لأن الله جعلهم أمانة عنده فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾. (1) (2)
باب
حكم أداء المرأة لفريضة الحج مع
زوج شقيقتها وأختها؟
وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:
هل يجوز للمرأة أن تؤدي فريضة الحج مع زوج شقيقتها وأختها؟
فأجاب: جواب هذا السؤال كجواب السؤال الذي قبله، وزوج أخت المرأة لا يكون محرماً لها؛ لأنه أجنبي عنها. (3)
(1) سورة التحريم آية (6).
(2) فتاوى الشيخ محمد صالح العثيمين (2/ 593).
(3) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 184).