تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صلى الله عليه وسلم - مكة قال للناس من كان منكم أهدى فإنه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجة ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله فطاف حين قدم مكة واستلم الركن أول شيء ثم خب ثلاثة أطواف ومشى أربعا فركع حين قضى طوافه بالبيت ثم المقام ركعتين ثم سلم فانصرف فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجة ونحر هديه يوم النحر وأفاض فطاف بالبيت ثم حل من كل شيء حرم منه وفعل مثل ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهدى وساق الهدي من الناس. (1)

قوله: فطاف حين قدم مكة، وهو طواف الإفاضة.

قال الصنعاني: وهو الذي يقال له طواف الزيارة ومن بعده يحل له كل ما حرم بالإحرام حتى وطء النساء، وأما إذا رمى جمرة العقبة ولم يطف هذا الطواف فإنه يحل له ما عدا النساء، فهذه الجمل من السنن والآداب التي أفادها هذا الحديث الجليل من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - وسلم تبين كيفية أعمال الحج وفي كثير مما دل عليه هذا الحديث الجليل. (2)

قال ابن قيم الجوزية:

فقد تضمنت حجته - صلى الله عليه وسلم - سِتَّ وقفات للدعاء.

الموقف الأول: على الصفا (3).

والثاني: على المروة (4).

(1) رواه البخاري برقم (1606)، باب من ساق البدن معه، ومسلم برقم (1227، باب وجوب الدم على المتمتع وأنه إذا عدمه لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.

(2) سبل السلام (2/ 203).

(3) قرب من الصفا فقرأ:} إن الصَّفا والمروة من شعائر الله} البقرة (159) أبدأ بما بدأ الله به، ثم رمى عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القِبلة، فوحَّد الله وكبره، وقال:} لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده}، ثم دعا بين ذلك.

(4) وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا وصل الى المروة، رقى عليها، واستقبل البيت، وكبّر الله ووحّده، وفعل كما فعل على الصفا.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٣٠٦