تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي: فيه تقديم الأهم من الأمور المتعارضة لأنه لما تعارض سفره في الغزوة وفي الحج معها رجح الحج معها لأن الغزو يقوم غيره في مقامه عنه بخلاف الحج معها. أ. هـ. (1)

انظر أخي وفقك الله في هذا الحديث، فإن النهي فيه صريح في منع المرأة من السفر مسيرة يوم وليلة بدون محرم لها.

المحرم: هو زوجها أو كل من يحرم على المرأة على التأبيد بنسب أو بسبب مباح.

قال ابن قدامة رحمه الله: والمحرم زوجها أو من تحرم عليه على التأييد بنسب أو سبب مباح كأبيها وابنها وأخيها من نسب أو رضاع، لما روى أبو سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو ذو محرم منها". رواه مسلم، قال أحمد ويكون زوج أم المرأة محرما لها يحج بها ويسافر الرجل مع أم ولد وجده، فإذا كان أخوها من الرضاعة خرجت معه وقال في أم امرأته ويكون محرما فلها في حج الفرض دون غيره، قال: الأثرم كأنه ذهب إلا أنها لم تذكر في قوله ﴿ولا يبدين زينتهن﴾ النور الآية، فأما من تحل له في حال كعبدها وزوج أختها فليسا بمحرم لها نص عليه أحمد مأمونين عليها ولا تحرم عليهما على التأييد فهما كالأجنبي. اهـ. (2)

وقال ابن مفلح الحنبلي رحمه الله تعالى:

فصل ما يحرم من سفر المرأة مع غير ذي رحم محرم منها

قال في المستوعب: لا يجوز أن تسافر المرأة مع غير ذي رحم محرم منها سفرَ يوم وليلة وأكثر، وقيل: ثلاث أيام فأكثر، لا في حَجّ فريضةٍ، ولا نافلة، ولا غير ذلك، لا عند ضرورة وخوف على نفسها. وقال في التلخيص: وفي اعتبار المحرم في السفر القصير روايتان. وقدم في المستوعب وفي الرعاية اعتبار المحرم في السفر القصير.

(1) شرح النووي (9/ 93).

(2) المغني (3/ 98).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٢٨٨