تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال رحمه الله: والظاهر أنه يجوز للزوجة صرف زكاتها إلى زوجها أما أولا فلعدم المانع من ذلك ومن قال إنه لا يجوز فعليه الدليل وأما ثانيا فلأن ترك استفصاله صلى الله عليه وآله وسلم لها ينزل منزلة العموم فلما لم يستفصلها عن الصدقة هل هي تطوع أو واجب فكأنه قال يجزي عنك فرضا كان أو تطوعاً، وقد اختلف في الزوج هل يجوز له أن يدفع زكاته إلى زوجته، فقال ابن المنذر: أجمعوا على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة شيئا لأن نفقتها واجبة عليه، ويمكن أن يقال إن التعليل بالوجوب على الزوج لا يوجب امتناع الصرف إليها لأن نفقتها واجبة عليه غنية كانت أو فقيرة فالصرف إليها لا يسقط عنه شيئا. اهـ. (1)

وعن سلمان بن عامر - رضي الله عنه -: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة". (2)

وفي رواية عند ابن خزيمة قال: "الصدقة على المسكين صدقة وعلى القريب صدقتان صدقة وصلة". (3)

قوله: "صدقتان وصلة": قال المناوي: صدقتان اثنتان صدقة وصلة فهي عليه أفضل لاجتماع الشيئين.

ففيه: حث على الصدقة على الأقارب وتقديمهم على الأباعد، لكن هذا غالبي وقد يقتضي الحال العكس. (4)

(1) نيل الأوطار (4/ 247).

(2) رواه الترمذي، وحسنه والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال:} صحيح الإسناد}، وصححه الألباني في الترغيب برقم (892).

(3) صححه العلامة الألباني في صحيح ابن خزيمة برقم (2867)، والمشكاة برقم ... (1939)، وصحيح الترغيب برقم (892).

(4) فيض القدير (4/ 237).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٢٧٠