بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الصدقة على الأقارب من أعظم القربات إلى الله تعالى، بل أفضل من عتق الرقاب.
فعن كريب مولى بن عباس رضي الله عنهما، أن – أم المؤمنين - ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته: أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه.
قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي.
قال: أو فعلت.
قالت: نعم.
قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك". (1)
قال ابن حجر في الفتح: "قال بن بطال: فيه: أن هبة ذي الرحم أفضل من العتق، ويؤيده ما رواه الترمذي، والنسائي، وأحمد، وصححه بن خزيمة وابن حبان، من حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعا: "الصدقة على
(1) أخرجه البخاري برقم (2452)، باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها، ومسلم برقم (999)، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين.