تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحائض إذا طهرت قبل الفجر ونوت الصيام وصامت هذا اليوم، فصيامها صحيح.

قال ابن حجر: أنها لو طهرت قبل الفجر ونوت صح صومها في قول الجمهور ولا يتوقف على الغسل بخلاف الصلاة. (1)

وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:

إذا كانت المرأة حائضاً في رمضان في آخر فترة نفاس وطهرت من ذلك بعد الفجر من أحد أيام رمضان؛ فهل عليها أن تكمل صيام ذلك اليوم أم لا؟ وماذا عليها أن تفعل لو اغتسلت وبدأت في الصيام ثم ظهر شيء من ذلك بعد انتهاء المدة المعتادة لكل من الحيض والنفاس؛ هل تقطع صيامها، أم لا يؤثر ذلك عليه؟

فأجاب: أما بالنسبة للنقطة الأولى من السؤال، وهي ما إذا طهرت الحائض في أثناء النهار أو النفساء طهرت؛ فإنها تغتسل وتصلي وتصوم بقية يومها، ثم تقضي هذا اليوم في فترة أخرى. هذا الذي يلزمها. وأما النقطة الثانية، وهي إذا انقطع دمها من الحيض ثم اغتسلت ثم رأت بعد ذلك شيئاً؛ فإنها لا تلتفت إليه؛ لقول أم عطية رضي الله عنها:" كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئاً "؛ فلا تلتفت إلى ذلك.

أما بالنسبة للنفساء:

فإذا كانت انقطع دمها قبل الأربعين، ثم اغتسلت، ثم عاد إليها شيء فإنها تعتبر نفساء، وهذا الذي عاد يعتبر من النفاس، لا يصح معه صوم ولا صلاة مادام موجوداً؛ لأنه عاد في فترة النفاس.

أما إذا كانت تكاملت الأربعين، واغتسلت، ثم عاد إليها شيء بعد الأربعين؛ فإنها لا تلتفت إليه؛ إلا إذا صادف أيام عادتها قبل النفاس؛ فإنه يكون حيضاً الحاصل أن هذا لابد فيه من تفصيل: إذا أكملت عادة الحائض واغتسلت، ثم رأت شيئاً بعد ذلك، لا تلتفت إليه.

(1) فتح الباري (4/ 192).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٢٣٨