تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا قول الحسن ونحو ذلك قول الثوري و الأوزاعي وأصحاب الرأي وعلى قياس ذلك إذا وطئها نائمة وقال مالك في النائمة عليها القضاء بلا كفارة والمكرهة عليها القضاء والكفارة وقال الشافعي و أبو ثور و ابن المنذر إن كان الإكراه بوعيد حتى فعلت فكقولنا وإن كان إلجاء لم تفطر، وكذلك إن وطئها وهي نائمة ويخرج من قول أحمد في رواية ابن القاسم كل أمر غلب عليه الصائم ليس عليه قضاء ولا غيره أنه لا قضاء عليها إذا كانت ملجأة أو نائمة، لأنها لم يوجد منها يوجد منها فعل فلم تفطر كما لو صب في حلقها ماء بغير اختيارها ووجه الأول أنه جماع في الفرج فأفسد الصوم كما لو أكرهت بالوعيد ولأن الصوم عبادة يفسدها الوطء ففسدت به على كل حال كالصلاة والحج، ويفارق الأكل، فإنه يعذر فيه بالنسيان بخلاف الجماع. (1)

باب

الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة

عن معاذة، أن امرأة سألت عائشة رضي الله عنها، فقالت: أتقضي إحدانا الصلاة أيام محيضها، فقالت عائشة أحرورية أنت، قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لا تؤمر بقضاء". (2)

قول عائشة: أحرورية أنت: قد تقدم أن أهل حروراء وهم الخوارج يرون أن الحائض تقضي الصلاة كذلك مع الصيام، وهذا الرأي خاطئ وليس عليه دليل بل الدليل ضده.

(1) المغني (3/ 27).

(2) أخرجه البخاري برقم (315)، باب لا تقضي الحائض الصلاة وقال جابر وأبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم تدع الصلاة، ومسلم برقم (335)، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٢٣٦