تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزبيل، قال: "أطعم هذا عنك"، قال: على أحوج منا، ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا، قال: "فأطعمه أهلك". (1)

قال ابن حجر: وقال الجمهور وأبو ثور وابن المنذر تجب الكفارة على المرأة أيضا على اختلاف وتفاصيل لهم في الحرة والأمة والمطاوعة والمكرهة وهل هي عليها أو على الرجل عنها. (2)

قال الشافعي رحمه الله: ولو جامع صبية لم تبلغ أو أتى بهيمة فكفارة واحدة، ولو جامع بالغة كانت كفارة لا يزاد عليها على الرجل وإذا كفر أجزأ عنه وعن امرأته، وكذلك في الحج والعمرة، وبهذا مضت السنة ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل تكفر المرأة وأنه لم يقل في الخبر في الذي جامع في الحج تكفر المرأة.

وقال الشافعي رحمه الله: فإن قال قائل فما بال الحد عليها في الجماع ولا تكون الكفارة عليها قيل الحد لا يشبه الكفارة ألا ترى أن الحد يختلف في الحر والعبد والثيب والبكر ولا يختلف الجماع عامدا في رمضان مع افتراقهما ذلك، فإن مذهبنا وما ندعي إذا فرقت الأخبار بين الشيء أن يفرق بينه كما فرقت.

وقال الشافعي: وإن جامع في قضاء رمضان أو صوم كفارة أو نذر فقد أفسد صومه ولا كفارة عليه ولكن يقضي يوما مكان يومه الذي جامع فيه. اهـ. (3)

وقال ابن قدامة رحمه الله: وإن أكرهت المرأة على الجماع فلا كفارة عليها رواية واحدة وعليها القضاء، قال مهنا: سألت أحمد عن امرأة غصبها رجل نفسها فجامعها أعليها القضاء قال نعم، قلت: وعليها كفارة، قال: لا،

(1) رواه البخاري برقم (1835)، باب المجامع في رمضان هل يطعم أهله من الكفارة إذا كانوا محاويج، ومسلم برقم (1111)، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة الكبرى فيه.

(2) فتح الباري (4/ 170).

(3) الأم (2/ 100).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٢٣٥