تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا إذا كان الكحل أو أي شيء يوضع في العين لا يصل إلى الجوف فلا بأس به أما إذا كان يصل إلى الجوف فلا يجوز لأن العين منفذ للجوف، فكل شيء يصل للجوف في حال الصيام يفطر الصائم.

وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:

ما حكم الكحل والعطر ومساحيق المكياج للصائمة؟

فأجاب: أما الكحل والقطرة وما يوضع في العين للصائم فهذا قد يتسرب على حلقه فيؤثر على صيامه، وقد قال الكثير من أهل العلم بمنع الكحل للصائم أو أن يضع شيئاً بعينه كالقطرة وغير ذلك، لأن العين منفذ ويتسرب منها الشيء إلى الحلق دون أن يستطيع الإنسان منع ذلك.

أما قضية المساحيق التي توضع على الوجه والأصباغ والطيب الذي يتطيب به الإنسان من العطورات السائلة، فهذا لا بأس به. إلا أنه ينبغي أن يعلم أن المرأة ممنوعة من التزين والتعطر عند الخروج من البيت، بل يجب عليها أن تخرج متسترة متجنبة للطيب، ويحرم عليها التطيب عند الخروج قال تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾. (1)

وحتى في خروجها للعبادة إلى المسجد فهي مأمورة بترك الزينة وبترك الطيب.

قال - صلى الله عليه وسلم -:" لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات " (2) يعني في غير زينة وفي غير طيب لأن الزينة والطيب مما يجلب الأنظار وبسبب الفتنة.

(1) الأحزاب: (33).

(2) صحيح ابن خزيمة برقم (1679)، باب الأمر بخروج النساء إلى المساجد تفلات، وموارد الظمآن برقم (326)، باب دخول النساء المسجد وصلاتهن فيه وفي بيوتهن، وابن حبان برقم (1211)، والدارمي برقم (1279)، باب النهي عن منع النساء عن المساجد وكيف يخرجن إذا خرجن،

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٢٣٠