تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتُؤَدِّيَ الزَّكاةَ المَفْروضةَ، وتَصومَ رَمضانَ». قال: ما الإِحسانُ؟ قال: «أنْ تَعْبُدَ اللَّهِ كأَنَّكَ تَراهُ، فإنْ لم تَكُنْ تَراهُ فإِنَّهُ يراك». قال: مَتى الساعةُ؟ قال: «ما المسؤولُ عنها بأعلمَ مِنَ السائل. وسأُخبِرُكَ عنْ أشَراطها: إِذا وَلَدَت الأَمَةُ رَبَّها؛ وإِذَا تَطاوَلَ رُعاةُ الإِبلِ البُهْمِ في البُنْيانِ، في خَمْس لا يَعْلَمُهنَّ إلاَّ اللَّهُ». ثمَّ تَلا النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلمُ السَاعةِ﴾ الآية. ثمَ أدْبَرَ. فقال «رُدُّوهُ». فلم يَرَوا شَيئاً. فقال: «هذا جِبْريلُ جاءَ يُعَلِّمُ الناسَ دِينَهُم». قال أبو عبدِ اللَّهِ: جَعَل ذلكَ كلَّهُ مِنَ الإِيمان». . (1)

وقال عليه الصلاة والسلام: "رغم أنف امرئٍ أدرك شهر رمضان فلم يغفر له". (2)

قال الذهبي رحمه الله تعالى: وعند المؤمنين أن من ترك صوم رمضان بلا مرض ولا عذر أنه شر من المكاس والزاني بل يشكون إسلامه ويظنون به الزندقة والإنحلال.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى:

الصيام له ركن وهو: التعبد لله عزوجل بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

والمراد بالفجر هنا: الفجر الثاني دون الأول.

ويتميز الفجر الثاني عن الفجر الأول بثلاثة مميزات.

الميزة الأولى: أن الفجر الثاني يكون معترضاً في الأفق، والفجر الأول يكون مستطيلاً – أي: ممتداً من المشرق إلى المغرب – وأما الفجر الثاني فيمتد من الشمال إلى الجنوب.

الميزة الثانية: أن الفجر الثاني لا ظلمة بعده بل يستمر النور في الازدياد حتى طلوع الشمس، وأما الفجر الأول فيظلم بعد أن يكون له شعاع.

(1) رواه البخاري في كتاب الإيمان برقم (50)، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (256).

(2) أخرجه الترمذي في الدعوات برقم (3545)، والحاكم في المستدرك (1/ 549)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٢١٩