أما لو سافر المسلم إلى المسجد النبوي وصلى فيه للأجر العظيم، ثم زار بعض الأماكن كقبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو مسجد قباء، أو شهداء أحد، أو البقيع أو غير ذلك فهذا لا بأس به.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لو سافر إلى المسجد النبوي، ثم ذهب منه إلى قباء، فهذا يستحب، كما يستحب زيارة قبور البقيع، وشهداء أحد".اهـ. (1)
وتروى أحاديث غير ثابتة ولا تصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما بينه علماؤنا الأجلاء، منها:
1 - "من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي". (2)
قال المناوي: "قال البيهقي: تفرد به حفص بن سليمان وهو ضعيف وقال ابن عدي: حفص هذا هو القارئ ضعفوه جداً مع إمامته في القراءة ورمي
بالكذب والوضع ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن ابن عمر وأعله بأن فيه حفص بن أبي داود ضعفوه، ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوع".اهـ (3)
وقال عنه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: "موضوع". (4)
وعلى هذا الحديث الذي لا يصح والمكذوب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب جمع من الصوفية إلى أن الهجرة إليه ميتاً كمن هاجر إليه حياً.
(1) مجموع الفتاوى (27/ 22).
(2) انظر ضعيف الجامع حديث رقم: (5553).
(3) فيض القدير.
(4) انظر ضعيف الجامع حديث رقم: (5553).