وعن عبد الله بن عمر قال: "لأن يكون الرجلُ رماداً يُذرَى به، خير له من أن يمرَّ بين يدي رجل متعمداً وهو يصليَّ". (1)
تنبيه: كيف يكون الدفع والمقاتلة في الصلاة.
قوله: "فليدفعه" قال القرطبي: أي بالإشارة ولطيف المنع، وقوله الآتي "فليقاتله" أي يزيد في دفعه الثاني أشد من الأول. أ. هـ. فتح الباري (1/ 583)
باب
التحذير من صلاة الإنسان وقراءته حال النعاس
تقدم حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال: "ما هذا الحبل"،قالوا: هذا حبل لزينب فإذا فترت تعلقت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا، حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد". (2)
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه". (3)
قال النووي: فيه الحث على الإقبال على الصلاة بخشوع وفراغ قلبه ونشاطه، وفيه أمر الناس بالنوم أو نحوه مما يذهب عنه النعاس، وهذا عام في صلاة الفرض والنفل في الليل والنهار ... ولكن لا يخرج فريضة عن وقتها. (4)
(1) أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (21/ 149) موقوفا، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 354) من طريق أبي عمران الغافقي عنه: وقال الألباني: صحيح موقوف، صحيح الترغيب برقم (562).
(2) رواه البخاري برقم (1099)، باب ما يكره من التشديد في العبادة، ومسلم برقم (784)، باب أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يباع حتى يذهب عنه ذلك.
(3) رواه البخاري في كتاب الوضوء برقم (212)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (786).
(4) شرح النووي (6/ 74).