باب
التحذير من المرور بين يدي المصلي
عن أبي الجُهيم عبد الله بن الحارث بن الصِّمَّة الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين، خيراً له من أن يَمُرَّ بين يديه".
قال أبو النضر: لا أدري قال: "أربعين يوماً، أو شهراً، أو سنة". (1)
قوله: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه) أي: لو يعلم ماذا عليه من الإثم والخطيئة لوقف، ولكان وقوفه خيراً له.
(يمر بين يديه) أي: أمامه بالقرب منه، وحده ما بينه وبين موضع سجوده وعبر باليدين لكون أكثر الشغل يقع بهما. والله أعلم. قاله الألباني
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستُرُه من الناس، فأراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفع في نحره، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان".
وفي لفظ آخر: "إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدع أحداً يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع، فإن أبى، فليقاتله، فإنَّما هو شيطان". (2)
ولفظ البخاري: "فليدفعه".
قوله: (وليدرأه) بدال مهملة أي: فليدفعه، بوزنه ومعناه
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدع أحداً يمر بين يديه، فإن أبى، فليقاتله، فإن معه القرين". (3)
(1) رواه البخاري في كتاب سترة المصلي برقم (510)، ومسلم في كتاب الصلاة برقم (507).
(2) رواه البخاري في كتاب الصلاة برقم (509)، ومسلم في كتاب الصلاة برقم (505).
(3) رواه مسلم في (2/ 58)، وابن ماجة، وابن خزيمة في} صحيحه}.