قوله: سطة النساء: قال ابن منظور: سِطةً: أَي تَوَسَّطْتُهم. ووَسَطَ الشيءَ و تَوَسَّطَه: صار في وسَطِه. و وُسُوطُ الشمس: توَسُّطُها السماء. (1)
وسفعاء الخدين: أي في خديها سواد.
وقوله: تكفرن العشير: يعني الزوج, سمي عشيراً لأنه يعاشرها وتعاشره. (2)
والقرط: ما يلبس في شحمة الأذن.
قال النووي: ومعنى الحديث أنهن يجحدن الإحسان لضعف عقلهن وقلة معرفتهن فيستدل به على ذم من يجحد إحسان ذي إحسان. (3)
وقال الشوكاني: والحديث فيه فوائد: منها ما ذكره المصنف ههنا لأجله، وهو جواز صدقة المرأة من مالها توقف على إذن زوجها أو على مقدار معين من مالها كالثلث. (4)
باب
جواز الغناء للجواري يوم العيد
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تغنيان بغناء بُعاث فاضطجع على بالحق وحوَّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مِزمارةُ الشيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقبل عليه رسول الله عليه السلام، فقال: "دعهما"، فلما غفل غمزتهما فخرجتا، وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب، فإما سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإما قال:
(1) لسان العرب (7/ 429).
(2) الغريب لابن سلام (2/ 247).
(3) شرح النووي (6/ 176).
(4) نيل الأوطار (6/ 1249.