تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الكفان والقدمان فيجب سترهما على كل حال في الصلاة ولو لم يكن عندها رجال، لأن المرأة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها إذا لم تكن بحضرة رجال غير محارم. (1)

وما هو حكم الصلاة بالبنطلون والثياب الشفافة؟

وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:

هل يجوز الصلاة بالبنطلون بالنسبة للمرأة وبالنسبة للرجال، وأيضاً إ‘ذا لبست المرأة ثوباً خفيفاً ليس مبيناً لعورتها، فما حكم الشرع في ذلك؟

فأجاب: الثياب الضيقة التي تصف أعضاء الجسم وتصف المرأة وعجيزتها وتقاطيع أعضائها لا يجوز لبسها، والثياب الضيقة لا يجوز لبسها للرجال ولا النساء، ولكن النساء أشد، لأن الفتنة بهن أشد.

أما الصلاة في حد ذاتها، إذا صلى الإنسان وعورته مستورة بهذا اللباس فصلاته في حد ذلتها صحيحة لوجود ستر العورة، لكن يأثم من صلى بلباس ضيق لأنه قد يخل بشيء من شرائع الصلاة لضيق اللباس، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية يكون مدعاة للافتتان وصرف الأنظار إليه، ولا سيما المرأة.

فيجب عليها أن تستتر بثوب وافٍ واسع، يسترها، ولا يصف شيئاً من أعضاء جسمها، ولا يلفت الأنظار إليها، ولا يكون ثوباً خفيفاً أو شفافاً وإنما يكون ثوباً ساتراً يستر المرأة ستراً كاملاً لا يرى شيء من جسمها، لا يكون قصيراً حاسراً عن ساقيها، أو ذراعيها، وكفيها، ولا تكون أيضاً سافرة بوجهها عند الرجال غير المحارم، وإنما تكون ساترة لجميع جسمها، ولا يكون شفافاً بحيث يرى من ورائه جسمها أو لونها فإن هذا لا يعتبر ثوباً ساتراً.

وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:" سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يكون في آخر أُمتي رجال

(1) فتاوى نور على الدرب لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان ص (50).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ١٧٤