تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحُدَيَّاة فألْقته، قالت: فَوَقَع بينهم، قالت: فَقُلْتُ هذا الذي اتهمتموني به زعمتم، وأنا منه بريئة وهو ذا هو، قالت: فجاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت، قالت عائشة: فكان لها خِباءٌ في المسجد أو حِفْشٌ، قالت: فكانت تأتيني فتحدثُ عنْدي، قالت: فلا تجلس عندي مجلسا إلا قالت:

ويوم الوشاح من أعاجيب ربنا ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني،

قالت عائشة: فقلت لها: ما شأنُكِ لا تقعدين معي مقعداً إلا قُلْتِ هذا؟ قالت: فحدثتني بهذا الحديث. (1)

(حدياة) بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وتشديد الياء التحتانية تصغير حدأة بالهمز بوزن عنبة، ويجوز فتح أوله، وهي الطائر المعروف المأذون في قتله في الحل والحرم. (2)

فوائد الحديث:

قال ابن حجر: وفي الحديث: إباحة المبيت والمقيل في المسجد لمن لا مسكن له من المسلمين رجلا كان أو امرأة عند أمن الفتنة، وإباحة استظلاله فيه بالخيمة ونحوها، وفيه: الخروج من البلد الذي يحصل للمرء فيه المحنة، ولعله يتحول إلى ما هو خير له كما وقع لهذه المرأة، وفيه: فضل الهجرة من دار الكفر، وإجابة دعوة المظلوم ولو كان كافرا لأن في السياق أن إسلامها كان بعد قدومها المدينة، والله أعلم. (3)

(1) رواه البخاري برقم (428)، باب نوم المرأة في المسجد.

(2) فتح الباري.

(3) فتح الباري.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ١٦٨