تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي النهاية: جَزْلَة: أي تامَّة الَخلْق، ويجوز أن تكون ذات كلام جَزْل: أي قوِيّ شديد. (1)

وقوله: تكفرن العشير ـ يعني الزوج, سمي عشيرا لأنه يعاشرها وتعاشره. و قال الله تبارك و تعالى لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيْرُ، وكذلك حليلة الرجل هي امرأته, وهو حليلها, سميا بذلك لأن كل واحد منهما يحالّ صاحبه ـ يعني أنهما يحلان في منزل واحد. (2)

وقوله: لذي لب: أي صاحب عقل.

فوائد الحديث:

قال الإمام النووي رحمه الله: وأما أحكام الحديث ففيه جمل من العلوم: منها الحث على الصدقة وأفعال البر، والإكثار من الاستغفار وسائر الطاعات.

وفيه: إن الحسنات يذهبن السيئات، كما قال الله عزوجل.

وفيه: إن كفران العشير والإحسان من الكبائر فان التوعد بالنار من علامة كون المعصية كبيرة. اهـ. (3)

وعن معاذة، أن امرأة سألت عائشة رضي الله عنها، فقالت: أتقضي إحدانا الصلاة أيام محيضها، فقالت عائشة أحرورية أنت، قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لا تؤمر بقضاء". (4)

(1) النهاية في غريب الحديث (1/ 270).

(2) الغريب لابن سلام (2/ 247).

(3) شرح النووي (2/ 66).

(4) أخرجه البخاري برقم (315)، باب لا تقضي الحائض الصلاة وقال جابر وأبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم تدع الصلاة، ومسلم برقم (335)، باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ١٠٨