النبي - صلى الله عليه وسلم - أحابستنا هي، فقلت: إنها قد أفاضت يا رسول الله وطافت بالبيت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فلتنفر". (1)
وعن عائشة، أنها قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله إن صفية بنت حيي قد حاضت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لعلها تحبسنا ألم تكن قد طافت معكن بالبيت قالوا بلى قال فاخرجن". (2)
قال ابن قدامة: فدل على أن هذا الطواف لا بد منه وأنه حابس لمن لم يأت به ولأن الحج أحد النسكين فكان الطواف ركنا كالعمرة. (3)
باب
الحائض تدع الصلاة والصوم
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار"، فقالت امرأة منهن جزلة: ومالنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ قال: "تكثرن اللعن وتكفرن العشير، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن"، قالت: يا رسول الله وما نقصان والدين؟ قال: "أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين". (4)
قوله: جزلة: أي ذات عقل ورأي.
(1) رواه البخاري برقم (1440)،باب حجة الوداع، ومسلم برقم (1211)، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض.
(2) رواه البخاري برقم (322)، باب المرأة تحيض بعد الإفاضة، ومسلم برقم (1211)، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض.
(3) المغني (3/ 226).
(4) رواه البخاري برقم (298)، باب ترك الحائض الصوم، مسلم برقم (79)، باب بيان نقصان الإيمان بنقص الطاعات وبيان إطلاق لفظ الكفر بالله ككفر النعمة والحقوق.