قال الإمام النَّوويُّ: "وفيه ... وكراهية تَزْوِيق مِحراب المَسْجِد وَحَائِطه وَنَقْشه وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الشَّاغِلات؛ لأنَّ النَّبِيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - جعل العِلَّة في إِزَالَة الخَمِيصَة هذا المعنى" (1).
وقال المجد بن تيمية: "بابُ تَنْزِيهِ قِبْلَةِ المَسْجِدِ عمَّا يُلْهِي المُصَلِّي" (2).
وقال الإمام الشَّوكاني: "والحديث يدل على كراهة تزيين المحاريب وغيرها، مما يَستقبِله المُصلِّي بنقْش أو تصوير أو غيرهما مما يُلهي" (3).
وقال ابن النحاس: "ومِن البِدَع والمُنكَرات في المَساجِد زخرفة المِحراب والمَسجِد وهو بدْعة؛ إذ هو مِن أشراط الساعة" (4).
أدلة العلماء - رَحمهم الله -:
1 - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أنَّ النَّبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - صلى في خَميصة لها أعلام، فنظَر إلى أعلامِها نَظرةً، فلما انصرَف قال: ((اذهَبوا بخَميصتِي هذه إلى أبي جهْم، وائتوني بأنبجانيَّة أبي جهْم؛ فإنها ألهتني آنِفًا عن صَلاتي))، وقال هِشام بن عُروة عن أبيه عن عائشة: قال
(1) "المجموع" (4/ 97)، و"المنهاج شرح مسلم" شرح حديث: "شغلتني أعلام هذه".
(2) "نيل الأوطار" (2/ 173) ط. الطباعة المنيرية.
(3) المصدر السابق.
(4) "تنبيه الغافلين" (272).