وقال سحنون - رَحِمَه الله تعالى - أيضًا: "قُلتُ لابنِ القاسِم: أكانَ مالِكٌ يَكرَه التَّزويقَ في القِبلَة؟ قال: نعم، كان يَكرهُه، ويَقول: يَشغَل المُصلِّين".
قال مالك: "وكان عُمر بن عبدالعزيز قد كان همَّ أن يَقلع التذهيب الذي في القبلة، فقيل له: إنك لو جمعْتَ ذهبه لم يكن شيئًا، فترَكه" (1).
وقال ابن رُشد: "كان مالك يَكره ... التزاويق ويقول: إن ذلك يَشغل المُصلِّي" (2).
وقال الشيخ الدردير - رحِمه الله تعالى -: "وَكُرِهَ ... (وتزويق قبلة) (أي: مِحراب المَسجِد) بذهب أو غيره، وكذا كتابة فيها، وشبهه مَسجِد بذهب، وتَزويق بخِلاف تجصيصِه فيُستحبُّ" (3).
وقال الشيخ خليل- رحِمه الله تعالى -: "وَتَزْوِيقُ قِبْلَةٍ" (4).
وقال الدُّسوقي- رَحِمه الله تعالى -: "يُكْرَهُ تَزْوِيقُ القِبْلَةِ بِذَهَبٍ أَوْ غَيْرِهِ" (5).
ثانيًا: الشافعية:
(1) "المدونة" (1/ 425) ط. دار الكتب، وانظر "مواهب الجليل" (2/ 264).
(2) "مواهب الجليل" (2/ 263).
(3) "الشرح الكبير" (1/ 255).
(4) "مواهب الجليل" (2/ 263).
(5) "حاشية الدسوقي" (1/ 255) ط. دار الفكر.