وقال شمْس الحقِّ العَظيم أبادي: "وأيضًا لا يُكرَه الصَّلاة في المحاريب، ومَن ذهَب إلى الكَراهة فعليه البيِّنة، ولا يُسمَع كَلام أحدٍ مِن غير دَليل ولا بُرهان" (1).
ثانيًا: المالكيَّة:
قال الدُّسوقيُّ: "تنبيه: المشهور أنَّ الإمام يَقف في المِحراب حال صَلاته الفَريضة كيف اتَّفق، وقيل إنه يَقف خارِجه ويَسجُد فيه" (2).
وقال الحطَّاب: "والمَشهور الجواز بلا كَراهة، ولم يزلْ عمَل الناس عليه مِن غَير نَكيرٍ، انتهى" (3).
ثالثًا: الشافعيَّة:
قال في "تُحفَة المُحتاج شرْح المِنهاج": "ورأيتُ بهامِش نُسخةٍ قديمة، ولا يُكره الدُّخول في الطَّاقة؛ خِلافًا للسيُوطيِّ"؛ اهـ.
وعِبارة البرماويِّ: "ولا تُكرَه الصَّلاة في المِحراب المَعهود، ولا بمَن فيه؛ خِلافًا للجَلال السُّيوطيِّ".
وقاله الجمَل (4)، والبجيرميُّ - رحمهما الله (5).
(1) "عون المعبود" (3/ 104) ط. دار الكتب العلمية.
(2) "حاشية الدسوقي" (1/ 331) ط. دار الفكر.
(3) "مواهب الجليل" (2/ 436) ط. دار عالم الكتب.
(4) "حاشية الجمل" (2/ 146) ط. دار الفكر.
(5) "حاشية البجيرمي" (4/ 140).