* ثالثًا: الشافعيَّة:
قال الأذرعيُّ- رحِمه الله تعالى -: "يُكرَهُ الدُّخولُ في طاقَةِ المِحراب" (1).
وقال به السيوطيُّ - رحِمه الله تعالى.
وقال البرماويُّ: "ولا تُكْرَهُ الصَّلاةُ فِي المِحراب المَعْهُودِ، وَلا بِمَنْ فِيهِ؛ خِلافًا للجلالِ السُّيُوطِيِّ" (2).
قلتُ: يُفهَم منه أنَّ السيوطيَّ - رَحمه الله تعالى - قالَ بكَراهَة الصَّلاة فيه، وإن كان قد حَرَّمَ اتِّخاذه في المَساجِد، واللهُ أعلَم.
* رابعًا الحنابلة:
قال ابن مفلح: "ويُكره وقوفُ الإمام في المِحراب بلا حاجَةٍ (و هـ) كضيقِ المَسجد ... ونقَل أبو طالب: لا أحبُّ أن يُصلِّيَ في الطَّاق ... فهذا مِن أحمد يتوجَّه منه كَراهة المِحراب، واقتَصر ابن البناء عليه، فدلَّ أنه قال به ... " (3).
(1) "تحفة المحتاج"، وانظر "حاشية الجمل" (3/ 188)، وفي "حاشية الجمل على المنهج" لزكريا الأنصاري (2/ 146).
(2) "تحفة المحتاج"، وانظر "حاشية الجمل" (3/ 188)، و"حاشية البجيرمي على الخطيب" (4/ 140).
(3) "الفروع" (3/ 55) ط. مؤسسة الرسالة.