تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - عن عبدِالله بنِ مسعودٍ - رضي الله عنه - قال: "اتَّقُوا هَذِهِ المحَارِيبَ" (1).

3 - عن عَبدِاللهِ بن مسعودٍ- رضي الله عنه - أيضًا، أنَّه كَرِه الصلاةَ في المِحْراب، وقال: "إنَّما كانَتْ لِلْكَنائِسِ؛ فَلا تَشَبَّهُوا بِأَهْلِ الكِتابِ"؛ يعني: (أنَّه كَرِهَ الصلاةَ في الطاق) (2).

(1) ضعيف: سبق تخريجه.

(2) ضعيف: أخرجه البزار (1403)، وذكره الهيثمي في "كشف الأستار" (1/ 416)، قال: حدثنا محمد بن مِرداس، قال: نا محبوب بن الحسنِ، قال: نا أبو حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدِالله - رضي الله عنه - فذكره.

وقال البزار عقِبه: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا مِن حديثِ أبي حمزة بهذا الإسنادِ، ويدخل في المسند؛ إذ قال: "كانتِ الكنائِس".

قلت: في سندِه ميمون، أبو حمزة الأعور، القصاب، الكوفي، الراعي، وهو ضعيفٌ.

قال فيه أحمد بن حنبلٍ: "أبو حمزة صاحِب إبراهيم، ضعيف الحديث"، وقال في موضِع آخر: "متروك الحديث".

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: "سألت يحيى بن معينٍ عن ميمون أبي حمزة القصاب"، فقال: "ليس بشيءٍ، لا يكتب حديثه"، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: "سمعت يحيى بن معينٍ وسئل عن أبي حمزة صاحِب إبراهيم"، فقال: "كان اسمه ميمون، وليس بشيء"، وقال عباس بن محمد الدوري، عن يحيى بن معين: "أبو حمزة صاحِب إبراهيم، اسمه ميمون، وأبو حمزة الثمالي ثابِت"، قلت: "أيهما أحب إليك؟ " قال: "لا ذا، ولا ذا".

وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: "أبو حمزة ميمون، صاحِب إبراهيم، ضعيف الحديث"، وكذلك قال الدارقطني.

وقال البخاري: "ميمون أبو حمزة، القصاب، الأعور، الكوفي، ليس بذاك"، وقال في موضعٍ آخر: "ضعيفٌ، ذاهب الحديث"، وقال في موضعٍ آخر: "ميمون أبو حمزة القصاب، الأعور، يقال له: التمار الكوفي عن إبراهيم والحسن، روى عنه الثوري، ليس بالقوي عندهم".

وقال أبو حاتم: "ليس بقوي، يكتب حديثه"، وقال الترمذي: "قد تكلم فيه مِن قِبل حِفظه"، وقال في موضعٍ آخر: "ضعفه بعض أهلِ العلم"، وقال النسائي: "ميمون أبو حمزة، يروي عن إبراهيم، ليس بثِقة".

وقال الحاكِم أبو أحمد: "حديثه ليس بالقائِم"، وقال أبو بكر الخطيب: "لا تقوم به حجة"، وقال أبو أحمد: "ولميمون الأعورِ غير ما ذكرت، وأحاديثه خاصة عن إبراهيم مما لا يتابع عليه"؛ "تهذيب الكمال" ترجمة أبي حمزة.

قلت: أطلت في ترجمةِ هذا الراوي حتى لا تغتر بقول الهيثمي - رحمه الله تعالى - في "المجمع" (2/ 25): "رواه البزار، ورِجاله موثقون"، والحمد لله.

أحكام المحراب · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المحرابص ٥٨