مناقشةُ تلك الأدلَّة:
قالوا: ليس فيها حديثٌ ثابتٌ تقوم به الحُجَّةُ، وانظرْ مناقشةَ أدلَّةِ القول الأوَّل أيضًا.
مسألة: ما حكم القيام في المحراب للصلاة؟
اختلَف العلماءُ في حُكم القيامِ في المِحراب للصلاةِ على ثلاثةِ أقوال:
* القول الأوَّل - كَراهة القيام فيه: وهو قولُ بعضِ الصحابةِ وبعضِ التابعين، وَكَرِهَ الأحنافُ، وبعضُ المالكيةِ، وبعضُ الشافعيةِ، وبعضُ الحنابلةِ، ورِوايةٌ عن أحمد - رحمه الله تعالى -: القيامَ في المِحراب، مع جوازِ السُّجودِ فيه.
أولاً - ما رُوي عن الصَّحابة - رضي الله عنهم -:
1 - عن عليٍّ - رضي الله عنه -: "أنَّه كَرِه الصَّلاةَ في الطاق" (1).
(1) ضعيف جدا: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1/ 508) عن وكيعٍ، عن إسماعيل بنِ إبراهيم بنِ المهاجِر، عنْ أبيه، عنْ علي - رضي الله عنه - به، وفيه إسماعيل بن إبراهيم، وهو ضعيفٌ، قال البخاري: "في حديثه نظرٌ"، وقال مرة: "عنده عجائب، ولم يسمعْ أبوه مِن علي".