تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخُ العُثَيمينُ: " .. والصَّحيح أنَّه مستحبٌّ (أي: لم تَرِدْ به السُّنَّة) لكنَّ النُّصوص الشَّرعيَّة تدلُّ على استِحبابِه؛ لِمَا فيه مِن المصالحِ الكثيرةِ، ومِنها بيانُ القِبْلةِ للجاهلِ" (1).

استدلَّ هؤلاءِ بأنَّها مما سكَتَ عنه الشرعُ، وتُعتبر مِن المصالحِ المُرسَلةِ؛ لأنَّ الناسَ ضَعُفَ فيهم الاجتِهادُ الذي يَعلمون به جِهةَ القِبلة.

والأمر الثاني: قلَّ أنْ تَجد إنسانًا منهم يَعلم جِهةَ القِبلةِ، وربما جاء الغريبُ إلى البلد، فإذا وجَدَ المساجدَ مربَّعةً ليس فيها مَوضِعُ القِبلة؛ فإلى أينَ يُصلِّي؟!

قالوا: فإذًا هذه تُعِينُ على مقصودِ الشَّرعِ مِن استقبالِ القِبلة (2).

مناقشةُ الاستدلال: نُوقِشتْ هذه الأدلَّةُ بما ذكرتُه عقبَ القولِ الأوَّل مِن هذه المَسألة.

* القول الرابِع: حُرمَة اتِّخاذ المحاريبِ في المساجدِ:

وهو مَرويٌّ عن بعضِ الصحابةِ - رضي الله عنهم - وبَعضِ التَّابِعينَ، وبعضِ أَصحابِ المذاهبِ - رحمهم الله.

أولاً: ما رُوي عن الصَّحابة ش.

(1) "الشرح الممتع" (2/ 275).

(2) "شرح زاد المستقنع" (1/ 462) للشنقيطي.

أحكام المحراب · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المحرابص ٤٩