• وقال الألوسيُّ: "ويُطلق على المكان المعروفِ الذي يقِف بحذائه
الإمامُ" (1).
• وقال ابنُ هُبَيرةَ: "والمِحراب يُوضَع في مقدمة المسجد، ويستدلُّ به على القِبلة؛ لأنَّ القِبلة شرْط لصحَّة الصلاة" (2).
• قال الأحنافُ: "فإنْ كان في حال مشاهَدة الكعْبة فإلى عينها، وإنْ كان في حالة البُعد، يجب التوجُّه إلى المِحراب والمنصوب، بالأماراتِ الدالَّةِ عليها" (3).
مسألة: لماذا سُمِّي مِحراب المسجدِ مِحرابًا؟
قال ابنُ الجوزيِّ: "وفي تسمية مِحراب الصلاة مِحرابًا ثلاثةُ أقوال:
* أحدُها: لانفراد الإمامِ فيه، وبُعْده مِن الناس، ومنه قولهم: فلان حرْب لفُلان: إذا كان بينهما مباغَضة وتباعُد، ذَكَرَه ابنُ الأنْباري عن أبيه، عن أحْمَد بن عبيد.
* والثاني: أنَّ المِحراب في اللُّغة أشرفُ الأماكِن، وأشرفُ المسجِد: مقامُ الإمام (4).
(1) "التفسير" عند قوله - تعالى -: ﴿يعْملون له ما يشاء مِنْ محارِيب﴾ [سبأ: 13].
(2) "الإفصاح" لابن هبيرة، (1/ 121).
(3) "تحفة الفقهاء" (1/ 119).ط. العلمية.
(4) قال به الطبري، وقال أبو عبيدة: "إنه صدْر المجلس، ومنه محراب المسجد".
انظر "الجامع لأحكام القرآن"، للقرطبي، وغيره مِن "التفاسير".