تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وقال ابنُ كثيرٍ: "وقولُه: ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ﴾ [ص: 22]، إنَّما كان ذلك لأنَّه كان في مِحرابه، وهو أشرفُ مكان في داره، وكان قد أمَر ألا يَدخُل عليه أحدٌ ذلكَ اليَوم، فلمْ يَشعرْ إلا بشخصَينِ قد تَسَوَّرا عليه المِحراب؛ أي: احتاطَا به يَسألانِه عن شأنِهما".

* وقال الألوسيُّ: "والمِحراب: الغُرفة، وهي العِلِّيَّةُ، ومِحراب المسجِد مأخوذ منه؛ لانفِصاله عمَّا عداه، أو لشرَفِه، المُنزَّل مَنزِلَة علُوِّه؛ قالَه الخَفاجيُّ، وقال الرَّاغبُ: مِحراب المسجدِ قيل: سُمِّي بذلك؛ لأنَّه موضعُ محاربةِ الشيطان والهوى، وقيلَ: لكون حقِّ الإنسانِ فيه أن يَكونَ حَرِيبًا مِن أشغال الدُّنيا، ومِن توزُّعِ الخاطر، وقيل: الأصل فيه أنَّ مِحراب البيت صدْرُ المَجلس، ثم لما اتُّخذت المساجد سُمِّي صدرُه بِه، وقيلَ: بل المِحراب أصلُه في المسجد، وهو اسمٌ خصَّ به صدرُ المجلس، فسُمِّي صدرُ البيت مِحرابًا تشبيهًا بمِحراب المسجد، وكأنَّ هذا أصحُّ"؛ انتهى.

وقال ابن الجوزيِّ: "والمِحراب ها هنا كالغُرفة؛ قال الشاعر:

رَبَّةُ مِحراب إذَا جِئْتُهَا = لَمْ ألقَهَا حَتَّى أرْتَقِي سُلَّمَا

أحكام المحراب · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المحرابص ١٨