انظر ما سلف في كلام النووي - رحِمه الله تعالى.
• أمَّا سائرُ المَساجِد فبما يلي:
قال الكاسانيُّ: "والجهة صارت قبلةً باجتهادهم المبني على الأمارات الدالَّة عليها من النجوم والشمس والقمر وغير ذلك، فكان فوق الاجتهاد بالتحرِّي".
وقال سلام بن حكيمٍ - رحِمه الله تعالى -: "ومحاريب الدنيا كلها نُصبتْ بالتحرِّي، حتى منى ولم يزدْ عليه شيئًا" (1).
وقال النووي: "واحتجَّ له أصحابنا بأن المحاريب لا تُنصَب إلا بحضرة جماعة من أهل المعرفة بسمْت الكواكب والأدلة، فجرى ذلك مجرى الخبر".
وقال البهوتي: "لأن اتِّفاقهم عليها مع تكرار الأعصار إجماعٌ عليها ... " (2).
وقال الشيخ ابن عثيمين: " ... لأن الغالب بل اليقين ألا تُبنى إلا إلى جهة القِبْلة" (3).
(1) "البحر الرائق" (3/ 135).
(2) "الروض" (1/ 185).
(3) "الشرح الممتع" (2/ 229)، وانظر: "الكافي في فقه ابن حنبل" (1/ 233) لعبدالله بن قدامة المقدسي أبي محمد.