تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استثناء:

قد استثنى القائلون بالتوسط والإشباع لورش في مد البدل ثلاثة أصول مطردة وأربع كلمات ليس له فيهم سوى القصر كباقي القراء.

أما الأصول الثلاثة المطردة فهي:-

أولهما: أن تكون الألف مبدلة من التنوين وقفا، أي أن يقع حرف المد بعد الهمزة بدلا من التنوين في حالة الوقف نحو:

" دُعَاءا " من قوله تعالى ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً﴾ (البقرة: الآية 171)

" مَلْجَأا " من قوله تعالى ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ﴾ (التوبة: الآية 57).

فلا يجوز في حرف المد في هذه الكلمات لورش إلا القصر، لأن حرف المد في هذه الحالة عارض غير لازم، إذ لا يوجد إلا في الوقف على هذه الكلمات فقط، أما حرف المد الأصلي الواقع بعد همز فيجوز فيه الأوجه الثلاثة لورش نحو ﴿رَأَي القَمَر﴾، ﴿تَرَاءَا الجَمْعَان﴾، ﴿تَبَوَؤُوا الدَّار﴾ عند الوقف على (رأى)، (تراءا)، (وتبوؤء).

ثانيها: أن يكون قبل الهمزة ساكن صحيح متصل نحو:

" القرآن " من قوله تعالى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ (الرحمن:2،1).

" مسئولا " من قوله تعالى ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ (الإسراء: الآية 36) فحكمهما القصر إجماعاً لورش، لحذف صورة الهمزة رسماً.

فإذا تحرك ما قبل الهمز نحو " سآوي، مَآرِبُ " أو كان الساكن غير صحيح بأن كان حرفاً للعلة سواء كان حرف مد ولين أو لين فقط نحو ﴿وَجَاءَ﴾، ﴿النيئين﴾، ﴿السوآى﴾، ﴿سوآت﴾، ﴿المؤءودة﴾ أو كان منفصلاً نحو ﴿مَنْ آمَنَ﴾، ﴿فَقَدْ أُوتِيَ﴾ جاز فيه الأوجه الثلاثة عند ورش.

ثالثهما: أن يكون حرف المد واقع بعد همزة الوصل في حالة الابتداء نحو (اؤتمن) من قوله تعالى ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ (البقرة: الآية 283) فتقرأ في حالة الابتداء (اوتمن) ونحو " ائتوني " من قوله تعالى ﴿ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا﴾ (الأحقاف: الآية 4) فتقرأ في حالة الابتداء (ايتوني) فلا يجوز لورش في حرف المد الواقع بعد همزة الوصل إلا القصر، لأن حرف المد في ذلك عارض، لأنك إذا ابتدأت بهذه الكلمات اضطررت إلى الإتيان بهمزة الوصل لتتوصل بها إلى النطق بالساكن وهو الهمزة، وعندئذ يجتمع همزتان همزة الوصل والهمزة الساكنة، والقاعدة أنه إذ اجتمع همزتان في كلمة والثانية منها ساكنة فان الثانية تبدل بحرف من جنس حركة ما قبلها، فتكون عارضة وهمزة الوصل عارضة أيضاً، لأنك إذا وصلت هذه الكلمات بما قبلها سقطت همزة الوصل لعدم الحاجة إليها وبقيت الهمزة الساكنة، فامتنعت زيادة المد في حرف المد نظراً لعروضه وعروض همزة الوصل قبله.

أما الكلمات الأربع المتفق على قصرها عند ورش فهي:

الكلمة الأولى: " يؤاخذ "

كيف وقعت نحو:

قوله تعالى ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ (البقرة: الآية 225).

وقوله تعالى ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ (النحل: الآية 61).

أحكام المد والقصر عند القراء السبعة · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المد والقصر عند القراء السبعةص ١١