تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموسوعة الفقهية الكويتية: وجاء في حديث النّاذر للصّيام قائماً في الشّمس حيث قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم حين علم بذلك: «مروه فليستظلّ وليتكلّم وليتمّ صومه». وكذلك كان الإذن بإباحة ما كان محرّماً لذاته وأذن به لعارض كأكل الميتة ولحم الخنزير وشرب الخمر لإزالة الغصّة وذلك إذا عرضت ضرورة وهي خشية الموت أو التّلف، وكذلك الإذن بإباحة ما كان محرّماً لغيره كالإذن بنظر الأجنبيّة للزّواج وبنظر العورة إذا عرضت حاجة كالعلاج. وكلّ ما كان من هذا القبيل ممّا فيه مشقّة وحرج سواء أكانت المشقّة حاصلةً باختيار المكلّف كالنّاذر الصّيام قائماً في الشّمس، أم كانت المشقّة تابعةً للفعل كالمريض غير القادر على الصّوم أو الصّلاة، والحاجّ الّذي لا يقدر على الحجّ ماشياً أو راكباً إلاّ بمشقّة خارجة عن المعتاد، فهذا هو الّذي ورد فيه اليسر ومشروعيّة الرّخص. ولقد وضع الفقهاء بعض القواعد العامّة لذلك، كقولهم: الضّرورات تبيح المحظورات. المشقّة تجلب التّيسير.

" المشقّة تجلب التّيسير " والأصل فيها قوله تعالى: ﴿يُريدُ اللّهُ بكم اليُسْرَ ولا يُريدُ بكم العُسْر﴾ وقوله تعالى: ﴿وما جَعَلَ عليكم في الدّينِ من حَرَجٍ﴾، ولذلك أجمع أهل العلم على أنّ من لا يطيق القيام، وتعذّر عليه قبل الصّلاة أو أثناءها حقيقةً أو حكماً، بأن خاف زيادة مرض، أو بطء برئه، أو دوران رأسه، أو وجد لقيامه ألماً شديداً ونحوه، له أن يصلّي جالساً، وإن لم يستطع أومأ مستلقياً، «لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: صلّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جَنْب» زاد النّسائيّ: «فإن لم تستطع فمستلقياً». ويزاد في النّافلة: أنّ له التّحوّل من القيام إلى القعود بلا عذر.

004 - العادة محكّمة، أو العادة معتبرة

احكام المعاملات الاسلامية · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احكام المعاملات الاسلاميةص ١٤