ثانيا : تعريف المالكية :
عرفه ابن عرفة بقوله :" صغير آدمي لم يعلم أبواه ولا رقه "[9] ، وعرفه ابن الحاجب بأنه :" طفل ضائع لا كافل له " وقال القرافي :" اسم للطفل الذي يوجد مطروحا "[10].
ثالثا : تعريف الشافعية :
جاء في مغني المحتاج :" صغير منبوذ في شارع أو مسجد أو نحو ذلك لا كافل له معلوم ولو مميزا لحاجته إلى التعهد " [11].
رابعا: تعريف الحنابلة :
قال ابن قدامة : " هو الطفل المنبوذ " ، وقال غيره :" طفل لا يعرف نسبه ولا رقه نبذ أو ضل " [12].
ومما يلاحظ على ما تقدم من تعريفات ما يلي :
1-اتفقت على أن اللقيط طفل صغير دون التمييز ، فيخرج بذلك البالغ العاقل لعدم حاجته إلى الرعاية والكفالة .
2-كما اتفقت على أن اللقيط لا يعرف أهله ولا نسبه ، فيخرج بذلك من عرف أهله ، وكذلك من عرفت أمه بأن يكون ولد زنا مثلا فلا يعد لقيطا .
3-اتفقت التعريفات على أن اللقيط محتاج إلى الإلتقاط والأخذ لحاجته إلى الرعاية والقيام بما يحتاج إليه من نفقة وحضانة ونحو ذلك .
4-فرق بعض التعريفات بين اللقيط والمنبوذ باعتبار أن المنبوذ يطلق على ولد الزنا خاصة كما سئل الإمام مالك عمن قال لرجل : يا منبوذ ، فقال : لا يعلم منبوذ إلا ولد الزنا .[13]
وبناء على هذا فاللقيط أعم من المنبوذ مطلقا لأنه يشمل ولد الزنا ومن ضاع من أهله، والمنبوذ أخص مطلقا من اللقيط .
وذهب البعض الآخر إلى اعتبارهما بمعنى واحد من حيث إن النبذ هو الإلقاء والطرح كما نقل عن الجوهري : المنبوذ اللقيط ، وقال ابن قدامة : الطفل المنبوذ، وقال الخطيب الشربيني : ويسمى ملقوطا باعتبار أنه يلقط ، ومنبوذا باعتبار أه ينبذ إذا ألقي في الطريق ونحوه .[14]
وذهب البعض إلى أن الطفل يعد منبوذا ما دام مطروحا ولا يسمى لقيطا إلا بعد أخذه، وقيل : المنبوذ ما وجد بفور ولادته واللقيط بخلافه .[15]