تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن القيم رحمه الله في بيان وجه استدلالهم بهذا الحديث: (( قالوا: وهذا ناسخ لأحاديث الإحداد لأنه بعدها، فإن أم سلمة رضي الله عنها روت حديث الإحداد وأنه - صلى الله عليه وسلم - أمرها به إثر موت أبي سلمة لا خلاف أن موت أبي سلمة كان قبل موت جعفر رضي الله عنهما (1) .

ثانياً: ما رواه ابن عمر رضي الله عنه مرفوعاً: (( لا إحداد فوق ثلاث )) (2).

وأجاب الجمهور رحمهم الله عما استدل به أصحاب هذا القول بما يلي:

أولا: الجواب على حديث أسماء رضي الله عنها.

أجاب العلماء عن حديث أسماء بأربعة أجوبة:

الأول: أن الحديث شاذ، وبهذا قال أحمد وإسحاق رحمهما الله (3) وأشار إلى هذه العلة البيهقي رحمه الله فقال: والأحاديث قبله أثبت والمصير إليها أولى وبالله التوفيق (4) . وقال في معرفة السنن والآثار: (( والحديث في إحدادها ثابت فالمصير إليه أولى وبالله التوفيق (5) . وحكى الحافظ ابن حجر رحمه الله عن شيخه العراقي القول بشذوذه، قال رحمه الله: (( وأجاب – يعني شيخه – بأن هذا الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة وأجمعوا على خلافه(6). وقال ابن القيم رحمه الله عن رواية من روايات حديث أسماء رضي الله عنها: (( وفي الحديث الثاني حجاج بن أرطأة ولا يعارض بحديثه حديث الأئمة الأثبات الذين هم فرسان الحديث (7) .

(1) زاد المعاد 5/697 .

(2) تقدم الكلام عليه .

(3) الجامع لأحكام القرآن 2/180 .

(4) السنن الكبرى للبيهقي 7/438.

(5) معرفة السنن والآثار 11/222 .

(6) فتح الباري 9/487.

(7) زاد المعاد 5/697.

أحكام الإحداد في الإسلام · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام الإحداد في الإسلامص ٢٣