تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد طواف، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسع في حج ولا عمرة إلا بعد الطواف، وقد قال: لتأخذوا عني مناسككم. فعلينا أن نأخذ ذلك عنه.

واحتج من قال بصحة السعي قبل الطواف: بما رواه أبو داود في سننه: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير عن الشيباني عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك، قال: خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حاجًا فكان الناس يأتونه، فمن قال: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف أو قدمت شيئًا أو أخرت شيئًا، فكان يقول: «لا حرج ولا حرج إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حرج وهلك».

قال النووي في شرح المهذب في حديث أسامة بن شريك هذا بعد أن ذكر صحة الإسناد المذكور: وهذا الحديث محمول على ما حمله عليه الخطابي وغيره وهو أن قوله «سعيت قبل أن أطوف» أي سعيت بعد طواف الإفاضة، والله تعالى أعلم.

سنن السعي:

الأول: الموالاة بينه وبين الطواف بحيث لا يفصل بينهما بدون عذر شرعي.

الثاني: الوقوف على الصفا والمروة للدعاء فوقهما ويكبر ثلاثًا، لحديث جابر: فلما دنا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ

أحكام الحج والأضحية · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام الحج والأضحيةص ٤٠