تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الركن الرابع: السعي:

وهو السعي بين الصفا والمروة بنية العبادة لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 158].

فتصريحه تعالى بأن الصفا والمروة من شعائر الله يدل على أن السعي بينهما أمر حتم لابد منه لأن شعائر الله عظيمة لا يجوز التهاون بها، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي موسى رضي الله عنه: «طف بالبيت وبالصفا والمروة» رواه مسلم.

ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» رواه أحمد وله طرق يقوي بعضها بعضًا.

شروط السعي:

الأول: النية لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات» فكان لابد من نية العبادة بالسعي، طاعة لله تعالى وامتثالًا لأمره جل وعلا.

الثاني: إكمال العدد سبعة أشواط ذهابه سعية ورجوعه سعية يبدأ بالصفا ويختم بالمروة فلو نقص الساعي شوطًا أو بعض الشوط لم يجزئه، إذ حقيقته متوقفة على تمام أشواطه.

الثالث: وقوع السعي بعد طواف صحيح، سواء كان الطواف ركنًا، كطواف الإفاضة، أو سنة كطواف القدوم.

وهذا هو الذي عليه جمهور أهل العلم أن السعي لا يصح إلا

أحكام الحج والأضحية · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام الحج والأضحيةص ٣٩