تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤١ - وقد أَخْبَرَنِي الميموني، في موضع آخر، قَالَ: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في المرأة تسلم: يفرق بينهما في المضاجع، أو ندعهما على نكاحهما ما لم تنقض عدتها؟ فقال: أخبرك، فيها اختلاف بين الناس؛ ابن عباس يقول: يفرق بينهما.

قلت: يأول قوله إلى أن يفرق بينهما تفريقا لا يجتمعان فيه؟ قَالَ: نعم.

وعمر، رضي الله عنه، عنه اختلاف فيه، مرة يقول: يفرق بينهما، ويروي عنه غيره: أراد به وإلا فرق بينهما.

وعلي، رضي الله عنه، يقول: لا يفرق بينهما.

وهذا فيه عجب من القول، وابن المسيب يروي عنه والشعبي جميعا يرويان عنه، قلت: إلى أي شيء تذهب؟ قَالَ: إلى قول ابن عباس أفرق بينهما، قلت: تفريقا في المضاجع ما لم تنقض العدة أو يفرق في النكاح بتة؟ .

قال: تفريق في النكاح بتة، إلى قول ابن عباس أذهب، هو أشبه بأحكام الإسلام، وهما الساعة لا يتوارثان، تحبس وهي مسلمة على مشرك؟ وقد كنت قلت له، حين حكى عن علي، رضي الله عنه، ما حكى: أعلم أن عليا إنما اتبع بهذا السنة الماضية.

قَالَ لي: لم يختلف الناس أن الرجل إذا أسلم أنه على نكاحه، لأنه لنا أن ننكح فيهم، إنما يكون في المرأة تسلم.

٥٤٢ - أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد بن مطر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو طالب أنه سأل أبا عبد الله:

أحكام أهل الملل والردة - من الجامع للخلال · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام أهل الملل والردة - من الجامع للخلالص ١٩١