فإنَّهم يتكلمون رجماً بالغيب أو يستحضرون الجنَّ ليستعينوا بهم على ما يريدون ، فلا يجوز الذهاب إليهم ولا سؤالهم ، ولا تصديقهم ، ولا السكوت عليهم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين يوماً “(1)
وقال صلى الله عليه وسلم :” من أتى كاهناً فصدَّقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد"(2)
فيا أيها الأخ المبتلى : إذا ألمَّ بك الألم ، أو مسَّك السَّقم ، أو أمضَّك المرض ، أو تغشَّاك السوء ، فالجأ إلى الذي بيده الشفاء ، وبأمره دفع البلاء ؛ وهو الله ! ولا أحد سواه . قال تعالى :﴿ أمَّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإلهٌ مع الله . قليلاً ما تذكرون ﴾(3) .
مع الأخذ بالأسباب ، والاعتماد أولاً وآخراً ، ظاهراً وباطناً على مسبِّب الأسباب ورب الأرباب ، فما مِن داءٍ إلاَّ وله دواء ، علمه من عمه ، وجهله من جهله ، وقل مقالة العبد الصالح والرسول الناصح :﴿ وإذا مرضت فهو يشفين ﴾ (4)
احفظ الله في : بطنك .
(1) صحيح مسلم (4/1397)(2230) عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .
(2) صحيح أبي داود (2/738)(3304) .
(3) النحل : 62.
(4) الشعراء : 80