تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتبه

الباحث في القرآن والسنة

علي بن نايف الشحود

4 ربيع الأول 1424 هـ الموافق 5/ 5 /2003 م

- تعريف اليأس من القاموس

اليَاس: القُنوط، وقيل: اليَاس نقيض الرجاء، يَئِسَ من الشيء يَيْأَس و يَيْئِس؛ نادر عن سيبويه

و اليَاسُ: ضد الرَّجاء، وهو في الحديث اسم نكرة مفتوح بلا النافية

و اليَاسُ من السِّلِّ لأَن صاحبه مَيْؤُوسٌ منه.

وفي التنزيل العزيز: أَفَلَمْ يَيْأَس الذين آمنوا أَن لو يَشاء الله لَهَدى الناسَ جميعاً أَي أَفَلَمْ يَيْأَس الذين آمنوا أَن لو يَشاء الله لَهَدى الناسَ جميعاً أَي أَفَلم يَعْلَم، وقال أَهل اللغة: معناه أَفلم يعلم الذين آمنوا علماً يَئِسوا معه أَن يكون غير ما علموه؟ وقيل معناه: أَفلم يَيْأَس الذين آمنوا من إِيمان هؤُلاء الذين وصفهم الله بأَنهم لا يؤمنون؟ قال أَبو عبيد: كان ابن عباس يقرأُ: أَفلم يتبين الذين آمنوا أَن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً 00 لسان العرب ج: 6 ص: 259

- أنواع اليأس: والياس نوعان:

1. اليأس المطلوب:

هناك يأس مطلوب للمرء أن يفعله، بل واجب عليه في كثير من الأحوال، كتمني القصيرة أن تصبح طويلة، والقبيح أن يكون جميلا، والبطال أن يكون أغنى الناس، واليأس مما سوى الله تعالى من خلقه ولا سيما مما في أيديهم مما أعطاهم الله تعالى من نعم لم يعطها له فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي وَأَوْجِزْ قَالَ إِذَا قُمْتَ فِي صَلَاتِكَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَلَا تَكَلَّمْ بِكَلَامٍ تَعْتَذِرُ مِنْهُ وَأَجْمِعْ الْيَاسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ أخرجه ابن ماجة

2. اليأس المحرم:

هو القنوط من رحمة الله، أو من تغيير وضعه، أو يأسه من زوال ما ألم به، أو يأسه من النصر وهكذا

وفي الموسوعة الفقهية:

الْإِيَاسُ بِمَعْنَى انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ - الْإِيَاسُ مِنْ حُصُولِ بَعْضِ الْأَشْيَاءِ جَائِزٌ وَلَا بَاسَ بِهِ. بَلْ اسْتِحْضَارُ الْإِيَاسِ مِنْ بَعْضِ الْأَشْيَاءِ الْبَعِيدَةِ الْحُصُولِ قَدْ يَكُونُ رَاحَةً لِلنَّفْسِ مِنْ تَطَلُّبِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ ﴿أَجْمَعُ الْإِيَاسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ﴾.

وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ لِلْمُؤْمِنِ الْيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ.

احذروا اليأس فإنه قتال · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احذروا اليأس فإنه قتالص ٢