المبحث الثاني
وأما حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: فيرويه عنه الحارث الأعور، فيما أخرجه الدارقطني (١٧٦٥) - ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٤١٨/ ١) (٧١٠) - وابن شاهين في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (٣٦٠) - ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٤١٨/ ١) (٧١٠) من طريق أحمد بن محمد بن شيبة، عن محمد بن عمرو بن حنانٍ، عن أبي إسحاق القنسريني (١)، ثنا فرات بن سليمان، عن محمد بن عُلُوانَ، عن الحارث به، بلفظ: «من أصل الدين الصلاة خلف كل بر وفاجر، والجهاد مع كل أمير، ولك أجرك، والصلاة على كلِّ من مات من أهل القبلة».
قال الدارقطني عقيب الحديث: ليس فيها شيء يثبت.
وقال ابن الجوزي: فيه الحارث، قال ابن المديني: كان كذابًا. وفيه فرات بن سليمان، قال ابن حبان: منكر الحديث جدا، يأتي بما لا شك أنه معمول.
قلت: كذا نقل ابن الجوزي عن ابن المديني قوله: كان كذابًا.
والحارث هو ابن عبد الله الأعورُ الهمداني (٢)، ليس بكذاب، نعم كذَّبَهُ
(١) وقع في طبعة الرسالة لسنن الدارقطني: «القنسري».
(٢) انظر ترجمته في: تاريخ ابن معين برواية الدوري ٤/ ٤٢١، والتاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٢٧٣، والضعفاء الصغير له (٦٠)، والجرح والتعديل ٣/ ٧٨، والمجروحين =