تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبب في ذلك أن قلب المؤمن منور، فإذا رأى من نفسه ما يخالف ما ينور به قلبه عظم الأمر عليه. والحكمة في التمثيل بالجبل: أن غيره من المهلكات قد يحصل التسبب إلى النجاة منه، بخلاف الجبل إذا سقط على الشخص لا ينجو منه عادة.

وحاصله: أن المؤمن يغلب عليه الخوف لقوة ما عنده من الإيمان فلا يأمن من العقوبة بسببها، وهذا شأن المسلم أنه دائم الخوف والمراقبة، يستصغر عمله الصالح، ويخشى من صغير عمله السيء) [فتح الباري].

ومن أجمل ما قيل في حد التوبة، قول أبي حامد الغزالي:

(هو نار في القلب تلتهب، وصدع في الكبد لا ينشعب).

فالتوبة تملأ القلب افتقاراً إلى الله عزَّ وجلَّ ويشعر العبد بذل المسكنة والفاقة، فيلجأ إلى ربه منكسراً بين يديه، معترفاً بذنبه، باكيًا على خطيئته، مستغفراً ربه، مستجيرًا به، وقد امتدح الله المستغفرين: ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [

أغنى فقر · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أغنى فقرص ٢٩