خامسًا: الحياة الطيبة: قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 97] قال القرطبي: رحمه الله في معنى الحياة الطيبة: الرزق الحلال، القناعة، توفيقه إلى الطاعات فإنها تئويه إلى رضوانه الجنة، قبل السعادة.
سادسًا: السكن في غرف الجنة: قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [العنكبوت: 58].
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام» قال ابن عباس: هي غرف من ياقوت وزبرجد ودر، وهل الصيام والقيام إلا مصرف من مصارف استغلال الوقت؟
آفات قاتلة للوقت:
وهناك آفات كثيرة تضيع على الإنسان وقته، وتأكل عمره إذا لم ينتبه لخطرها، ومن هذه الآفات (1):
(1) يوسف القرضاوي: الوقت في حياة المسلم (162).