تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسك الختام:

هذا وأوصيكم بتقوى الله تعالى ومراقبته سرا وعلانية وإصلاح ما بينكم وبينه، والإخلاص واستحضار النية في كل ما تقومون به من أعمال صغيرة أو كبيرةٍ، وسلامة الصدر على المسلمين جميعاً والدعاء لهم في ظهر الغيب، ولا تنسونا من نصحكم فإننا في أشد الحاجة إليه ولا يمنعنكم من ذلك مانعٌ، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبايع أصحابه على النصح لكل مسلم، واجتهدوا بالدعاء فإننا والله في كربٍ ولكن الله بفضله ومنته هونه علينا، وأكثروا من هذا الدعاء العظيم الجامع: «رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مُطِيعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا، إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي» قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيُّ: قُلْتُ لِوَكِيعٍ: أَقُولُهُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» والله يعيننا وإياكم ويتقبل منا ومنكم إنه سميع قريب.

والحمد لله رب العالمين

أفكار متناثرة · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أفكار متناثرةص ٥٦