ولعل هذا هو السر في دعوة الإسلام، وأمره بالشورى، وتحريم جلد الظهور، وسلب الناس أموالهم، والسخرية أو الاستهزاء بهم، إذ يتول الحق تبارك وتعالى:
﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ (آل عمران: 159).
﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38).
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ﴾ (الحجرات: 11).
وإذ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رجلان من أمتي لا تنالهما شفاعتي: سلطان ظلوم غشوم، وآخر غال في الدين، مارق،منه" ، (1) وفي رواية. "صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي: سلطان ظلوم غشوم، وغال في الدين يشهد عليهم ويتبوأ منهم" ، (2) "إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قلتم فأحسنوا، فإن الله - عز وجل - محسن يحب المحسنين" ، (3) "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله، وعرضه". (4)
(1) - الحديث بروايتيه أورده الهيثمي في مجمع الزوائد: كتاب الخلافة: باب في أئمة الظلم والجور وأئمة الضلالة 5/238، 239 من حديث معقل بن يسار مرفوعا، وعقب عليه بقوله: "رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما منيع، قال ابن عدي: له أفراد، وأرجو أنه لا بأس به، وبقية رجال الأول ثقات".
(2) - الحديث بروايتيه أورده الهيثمي في مجمع الزوائد: كتاب الخلافة: باب في أئمة الظلم والجور وأئمة الضلالة 5/238، 239 من حديث معقل بن يسار مرفوعا، وعقب عليه بقوله: "رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما منيع، قال ابن عدي: له أفراد، وأرجو أنه لا بأس به، وبقية رجال الأول ثقات".
(3) - الحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد :: كتاب الخلافة: باب في العدل والجرور 5/197 من حديث أنس t مرفوعا، وعقب عليه بقوله: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله في الثقات".
(4) - جزء من حديث طويل سيأتي تخريجه في الحاششية القادمة.