تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه السلام ﴿ ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً ويزدكم قوة إلى قوتكم ﴾ ، وكما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم - علياً وفاطمة - عليهما السلام ، إذ قال علىّ : إن فاطمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى ، وبلغها أنه جاءه رقيق ، فلم تصادفه ، فذكرت ذلك لعائشة ، فلما جاء أخبرته ، قال : فجاءنا ، وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال :" على مكانكما " فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني فقال :" ألا أدلكما على خير مما سألتما ؟ ، إذا أخذتما مضاجعكما ، أو أويتما إلى فراشكما ، فسبحا ثلاثاً وثلاثين واحمدا ثلاثاً وثلاثين وكبرا أربعاً وثلاثين فهو خير لكما من خادم " ، وعليه فمن فرط في عمل اليوم والليلة فسيعتاد الاسترخاء والنوم ، وذلك لا يعود على الجسد إلا بما فيه ضعفه وانهياره.

5- الحرمان من العون والتوفيق الإلهي :

وذلك أن عون الله وتوفيقه لا يظفر بهما العبد إلا إذا كان على صلة طيبة بربه تتجلى في المواظبة على عمل اليوم والليلة ﴿ إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ﴾ ، ﴿ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ﴾ ، وإذا حدث وفرَّط المسلم في هذا العمل ، فقد قطع نفسه عن ربه وحينئذٍ يحرم العون والتوفيق ، ولعل ذلك هو ما نفهمه من قوله سبحانه ﴿ ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين ، وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون ﴾.

6- فقد الهيبة أو التأثير في الناس :

وذلك أن من فرط في عمل اليوم والليلة فقد ضيع أعظم سلاح يؤثر به في الناس ، وسبى قلوبهم ، وهذا بدهي لأنه بهذا التفريط ضيع منزلته عند ربه ، ومن ضاعت منزلته عند ربه فقد ضاعت منزلته عند الناس.

آفات على الطريق · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات على الطريقص ٢٠٥